الشيخ محمد آصف المحسني
173
بحوث في علم الرجال
وبين هذا وما سبق في روايات إبراهيم بن هاشم إختلاف . 7 . وقع الحسن بن محبوب في إسناد كثير من الرّوايات تبلغ ألفا وخمس مأة وثمانية عشر موردا روي عن الرضا عليه السّلام . وعن ستّين رجلا من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام كان جليل القدر يعد في الأركان الأربعة في عصره . ونقل الكشّي إجماع الأصحاب على تصحيح ما يصحّ عنه وقال : إنّه مات في آخر سنة 224 [ ه ] ، وكان من أبناء خمس وسبعين سنة . ونقل الكشي أيضا برقم : 1095 ، عن نصر بن الصباح أن أصحابنا يتّهمون ابن محبوب ؛ في روايته ، عن ابن أبي حمزة وسمعت أصحابنا أن محبوبا أبا الحسن كان يعطي الحسين بكلّ حديث يكتبه عن علي بن رئاب درهما واحدا . أقول : لا عبرة بقول نصر فإنّه مجهول ، مع أنّ الكشّي نقل برقم : 989 ، عن نصر أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى لا يروي عن ابن محبوب ؛ لأجل الاتهام المذكور ، ثمّ تاب أحمد بن محمّد فرجع قبل ما مات . . . لكن أبا حمزة الثّمالي مات في حياة الصّادق عليه السّلام - كما قيل - ومقتضى ما ذكره الكشّي أنّ الحسن بن محبوب تولّد بعد وفاة الصّادق عليه السّلام ، فكيف يمكن روايته عنه ؟ وقيل : إنّه روي عن محمّد بن إسحاق المدني المتوّفي 151 ه . « 1 » أقول : والصحيح أنّ الثّمالي مات بعد وفاة الصّادق عليه السّلام بسنتين تقريبا ، فإنّه مات سنة 150 ه كما شهد به الصدوق في المشيخة ، والشّيخ والنجّاشي في رجالهما . يقول السّيد الأستاذ في معجمه « 2 » في ترجمة ثابت أبي حمزة الثمالي : لا سند لما ذكره من أنّ الحسن بن محبوب مات سنة 224 [ ه ] وأنّ عمره كان 75 سنة ، إلّا ما ذكره الكشّي في ترجمة الحسن بن محبوب عن علي بن محمّد القتيبي ، عن جعفر بن محمّد بن الحسن بن محبوب . . . لكن علي بن محمّد غير موثق ، فلا يعارض به ما ذكره النجّاشي والشّيخ . وما في الرّوايات من رواية ابن محبوب عن الثمالي . أقول : وعلى فرض صحّة ما في الكشّي لا إشكال في روايات الحسن عن الثمالي لإمكان وصول كتابه إليه بسند معتبر ، والحسن بن محبوب حاله أشهر من أن يروي عن كتاب وجادة ، فافهم . « 3 »
--> ( 1 ) . هذا القول غير ثابت فإنّ ابن محبوب روي عن أبي ولّاد عنه كما يظهر من روايات الكافي والفقيه ، فالواسطة سقطت من التهذيب . فانظر : معجم الرجال : 6 / 98 ، الطبعة الخامسة . ( 2 ) . معجم رجال الحديث : 3 / 391 . ( 3 ) . وروى الشيخ كتاب أبي حمزة بسنده عن ابن محبوب عنه . والنجاشي أيضا روي أحد كتابي ابن أبي